تعاون متجدد بين سلطة الطاقة والموارد الطبيعية ووزارة التربية والتعليم العالي لتعزيز مشاريع الطاقة المتجددة في المدارس الحكومية

في إطار جهود الحكومة الفلسطينية وسلطة الطاقة لتخضير  واستدامة عمل المؤسسات الحكومية وتقليل الاعتماد على الطاقة المستوردة واستكمالا لمشاريع سابقة التي استهدفت عددا من المدراس في مختلف المحافظات وتعزيز قطاع الكهرباء لتقليل الفواتير وخفض التكاليف التشغيلية عن الموازنة العامة، وقع المهندس ايمن إسماعيل رئيس سلطة الطاقة والموارد الطبيعية مع الدكتور أمجد برهم وزير التربية والتعليم العالي مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة لا سيما مشاريع الطاقة الشمسية في المدارس الحكومية بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين.
تنص مذكرة التفاهم على تنفيذ مشروع لتركيب أنظمة طاقة شمسية لتوليد الكهرباء على أسطح المدارس والمباني التابعة لوزارة التربية والتعليم، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات الكهربائية وضمان استمراريتها في مختلف الظروف، حيث ستشمل المذكرة تركيب أنظمة في 100 مدرسة في محافظات الضفة الغربية و97 مدرسة في قطاع غزة، على أن يتم تنفيذ الأعمال في غزة في حال سماح الظروف الميدانية بذلك، بالإضافة الى تنظيم وتنفيذ برامج تدريبية للمستفيدين على إجراءات التشغيل والصيانة خلال التركيب والتشغيل وتقديم الدعم الفني لاستكمال إجراءات الحصول على الموافقات والتصاريح إلى جانب العمل على تذليل العقبات وتسهيل الإجراءات اللازمة لتنفيذها.
كما تتضمن المذكرة متابعة تشغيل الأنظمة والإشراف على أعمال الصيانة لضمان استدامتها وكفاءتها، بالإضافة إلى شروط ومعايير اختيار المدارس الحكومية المستفيدة بحيث يكون المبنى تابعًا للحكومة مع مراعاة التوزيع الجغرافي العادل وإعطاء الأولوية للمدارس الواقعة في المناطق المهددة بالمصادرة بالإضافة الى آلية تمويل المشاريع حيث سيتم تمويلها من خلال البنك الدولي.
أكد م. اسماعيل أن توقيع هذه المذكرة يأتي في إطار التوجّه الحكومي لتعزيز التحول نحو الطاقة المتجددة وتخفيض الاعتماد على مصادر الطاقة المستوردة مشيرًا إلى أن مشاريع الطاقة الشمسية في المدارس تمثل ركيزة أساسية في دعم استدامة القطاع التعليمي كما تسهم في ضمان استمرارية التيار الكهربائي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للطلبة والهيئات التدريسية.
كما أضاف م. ايمن أن هذه الاتفاقية تشكل استكمالًا للجهود السابقة التي نفذتها سلطة الطاقة خلال الأعوام السابقة في عدد من المدارس بلغ عددها 900 مدرسة كم تم  تنفيذ مشاريع لدى عدد من الجامعات الفلسطينية، من بينها جامعة بوليتكنيك بقدرة 100 كيلوواط وبقدرة إنتاجية حوالي 175,000 كيلوواط ساعة سنوي (ما يعادل 110 الف شيكل سنوي) وجامعة خضوري بقدرة 250 كيلوواط، وبإنتاجية سنوية متوقعة تبلغ حوالي 375,000 كيلوواط ساعة (ما يعادل 110 الف شيكل سنوي) إضافة إلى نظام تخزين طاقة لجامعة خضوري تكفي لتشغيل المرافق الأساسية والحساسة في الجامعة، مع استمرار العمل لتشمل جميع المدارس والجامعات التابعة لوزارة التربية والتعليم، مؤكدا ان قطاع التعليم يُعد من القطاعات الحيوية لما له من دور أساسي في بناء الأجيال وتطوير المجتمع.
من جانبه أكد د. برهم أن هذه الاتفاقية تمثل خطوة جديدة نحو تطوير البيئة التعليمية في المدارس الحكومية من خلال توفير مصادر طاقة مستدامة تضمن استمرارية العملية التعليمية.
مضيفا أن التعاون مع سلطة الطاقة يعكس تكامل الجهود الحكومية لخدمة هذا القطاع الحيوي، مؤكدًا أن الوزارة ستعمل على توفير كل ما يلزم لإنجاح هذه المشاريع بما ينعكس إيجابًا على القطاع التعليمي والطلبة والمدارس في مختلف المحافظات وأشار إلى أن الطلبة يشكّلون محور العملية التعليمية وأساس بناء مستقبل مزدهر مؤكدا ان توفير بيئة تعليمية مستقرة وآمنة لهم يُعد أولوية قصوى للوزارة، خاصة في ظل التحديات والظروف الراهنة.